شهادة في حق الوزير السابق: محمد عبد الرحمان ولد امين

خميس, 07/09/2026 - 15:12
الوزير السابق والسياسي- الوجيه: محمد عبد الرحمان ولد امين

هناك أمور تغيب عن الذاكرة أحيانا وأخرى تبقى حبيسة في الذكريات المتوارية أحايين كثيرة، لكن ذكرياتي المتعلقة بالوزير السابق: محمد عبد الرحمان ولد امين، نقيض لذلك كله، فهو شخص حاضر في ذهني كل وقت وخلال جميع المناسبات، لطول معاشرتي له، ولشدة إعجابي به كشخص وكرجل دولة، جعل من النزاهة نهجا له ومن الشفافية خياره الأوحد.. فرغم أن الوجيه والسياسي محمد عبد الرحمان ولد امين، عاش في صباه وشبابه مدللا، إلا أن ذلك لم يجعله متعلقا بمتع الحياة الدنيا ورفاهيتها، فقد كان زاهدا في المال، رغم بواباته الواسعة التي فتحت له، ولم يك الثراء مطلبه الأساسي، فقد عرفته حاكما في ازويرات، تخضع شركة "ميرفما" لسلطته، لكنه انتقل منها كما دخلها، معتمدا على دخله من الوظيفة العمومية، فربح التقدير والإحترام,

كما عرفته سفيرا في دولة خليجة، تنثر المال حينها نثرا، فكانت عزة بلده وكرامة مواطنيها أهم عنده من متاع الدنيا، بل إنه استقال من السفارة هناك، وفاء منه لوطنه وانساجاما مع قناعاته وخياراته الوطنية.

دخل الحكومة وشغل أهم حقائبها، فكان وزيرا لامعا فيها، انشغل بتحسين صورة بلده خارجيا ووظف علاقاته المتنوعة والواسعة لخدمة وطنه ومواطنيه، فخرج من الحكومة دون أن تعلق به شبهة ولا طأطأ رأسه طمعا في مزية أو حاول الإستئثار بغنيمة.

إنني هنا لا أتحدث عن الرجل إطراء له ولا بحثا عن منفعة أريدها، وإنما هي شهادة في حق رجل عرفته شابا ورجل دولة ووجيها وشيخا متقاعدا، فلم يبدل ولم يغير، فبقي هو هو، منفتحا على الجميع، أريحيا في علاقاته، ودودا في معاشرته وطنيا في سياساته، مترفعا عن الصغائر كعادته.. فكانت شهادتي هذه إشادة بخصال رجل قل نظيره وشيخا قل أن يجود الزمان بمثله.

فما دمت تحدثت عن الوزير والوجيه: محمد عبد الرحمان ولد امين، لا يمكنني أن لا أذكر حرمه المصانة، التقية النقية الورعة: الزهرة، التي ربت أبناءها خير تربية وكانت سندا لزوجها ومفخرة لذويها، وبشوشة لزوارها ولضيوفها، فللجميع مني كل تقدير واحترام.

 

شيخ مسن من اندايات- لعصابة