خبير اقتصادي: إفريقيا تواجه صدمة طاقة عالمية تحتاج لحلول جذرية

جمعة, 04/03/2026 - 14:23

قال الخبير الاقتصادي السنغالي ماجاي كي إنّ منطقة غرب إفريقيا هي الأكثر تضرّرا من "صدمة الطاقة العالمية" داعيا إلى مواجهة الأزمة بحلول جذرية. 

 

فلا تزال تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تُلقي بظلالها على الاقتصادات العالمية، مع انعكاسات واضحة على القارة الإفريقية، حيث عادت أزمة الوقود إلى واجهة المشهد في عدد من الدول خلال الأسابيع الأخيرة. فقد شهدت أسعار البنزين ارتفاعاً ملحوظاً في محطات التوزيع عبر مختلف أنحاء القارة، سواء في الدول التي تعتمد أنظمة تسعير مُنظمة أو حتى في الدول المنتجة للنفط مثل الجزائر والغابون ونيجيريا.

 

وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي الدولي ماجاي كي، الإطار السابق في البنك الغرب إفريقي للتنمية، في تصريح لإذاعة RFI، أن غرب إفريقيا تُعدّ المنطقة الأكثر تضرراً من هذه التطورات، رغم أن التأثيرات طالت القارة بأكملها، واصفاً الوضع بـ"الصدمة العالمية".

 

وأوضح كي أن دول المنطقة تعاني من اعتماد هيكلي على الخارج في مجال الطاقة، إذ تستورد معظم احتياجاتها من المحروقات المكررة، التي يتم تسعيرها بالدولار، ما يجعل فاتورة الواردات عرضة للتقلبات الدولية. وأضاف أن هذه الدول لا تتأثر فقط بارتفاع أسعار النفط الخام، بل كذلك بزيادة تكاليف النقل والتأمين والرسوم الجمركية، وهو ما يفاقم ظاهرة "التضخم المستورد".

 

وأشار الخبير إلى أن لجوء بعض الحكومات إلى خفض الضرائب على المحروقات يُعدّ حلاً مؤقتاً، لكنه يحمل في طياته آثاراً سلبية على المالية العامة، مؤكداً أن مواجهة الارتفاعات العالمية لا يمكن أن تتم عبر تخفيض الأسعار محلياً بشكل دائم.

 

ودعا جاي إلى تبني حلول هيكلية أكثر استدامة، في مقدمتها التوجه نحو استيراد النفط الخام وتكريره محلياً، إضافة إلى تنويع مصادر التوريد، بما يعزز من قدرة الدول الإفريقية على التكيف مع التقلبات العالمية ويحد من هشاشتها الطاقوية.

 

م. الصحراء